المحقق الكركي
197
رسائل الكركي
العشرة المبذولة من بيت المال أو من أجنبي ، أو العشرة التي بذلها إذا كان كل منهما قد أخرج عشرة . ولو كان بينهما محلل قال : على أن من سبق منا ومن المحلل كان له ذلك . والقبول : ما دل على الرضى لفظا . ولو كان رميا قال : عاملتك على المرامات من موضع كذا إلى الفرض الفلاني عشرين رمية عن قوس كذا ، ويعين جنسه بحيث يتناوبان فيه ، وكذا السهم ، على أن من بادر مثلا إلى إصابة خمس من عشرين كان له كذا ، فيقول : قبلت . الوقف : عقد يفيد تحبيس الأصل واطلاق المنفعة ، ولفظه الصريح : وقفت . وفي حبست وسبلت قول ، والأولى اعتبار ما يدل على الوقف إليهما مثل : لا يباع ولا يوهب ولا يورث . وأما حرمت وتصدقت وأبدت فلا بد من اقترانها بما يدل صريحا على الواقف . ويشترط القبول إذا تشخص الموقوف عليه ، أما إذا وقف على جهة علة ففي اعتبار القبول ممن له أمرها قول ، واعتباره أو في . ولا بد من القبض ممن يعتبر قبوله في صحة الوقف بإذن الواقف ، ولا يشترط فوريته ، إنما يشترط فورية القبول كما يشترط في العقد ما تشترك فيه العقود اللازمة . ويكفي في المسجد أن يقول : جعلت هذه البقيعة مسجدا إذا صلى فيه شخص صلاة صحيحة على قصد القبض بإذن الواقف . وتكفي صلاة الواقف بهذا القصد أو قبضه الحاكم بالتخلية المعتبرة في قبض أمثاله . ويصح اشتراط ما لا ينافي مقتضى العقد إذا كان سابقا ، وإذا تم الوقف بشرائطه لم تبطل بالتقايل والتفاسخ بحال من الأحوال .